العلامة الحلي
258
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فقيراً فليأكل بالمعروف ) ( 5 ) قال : " ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة ، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ، فإن كان المال قليلاً فلا يأكل منه شيئاً " قال : قلت : أرأيت قول الله عزّ وجلّ : ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) ( 1 ) ؟ قال : " تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم ، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثمّ تنفقه " قلت : أرأيت إن كانوا يتامى صغاراً وكباراً وبعضهم أعلى [ كسوةً ] ( 2 ) من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعاً ؟ فقال : " أمّا الكسوة فعلى كلّ إنسان ثمن كسوته ، وأمّا الطعام فاجعله ( 3 ) جميعاً ، فإنّ الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير " ( 4 ) . مسألة 456 : إذا بلغ الصبي رشيداً ، زالت ولاية الوصيّ وغيره عنه ، سواء كان حاضراً أو غائباً ، فلا يجوز له بيع مال الغائب بعد بلوغه ورشده ، فإن باع كان باطلاً ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . ولا فرق بين أن يكون مال الغائب مشتركاً مع صبيٍّ آخَر له عليه ولاية أو لا ، ولا بين أن يكون الصغار محتاجين ( 6 ) إلى بيع المشترك مع الغائب أو لا ، ولا بين أن يكون المتاع ممّا يقبل القسمة أو لا ؛ لأنّ البلوغ والرشد أزالا عنه الولاية ، فلا ينفذ تصرّف غيره في ماله إلاّ بإذنه ، وبيع الوصي مال
--> ( 1 ) البقرة : 220 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) في المصدر : " فاجعلوه " . ( 4 ) الكافي 5 : 130 / 5 ، التهذيب 6 : 341 / 952 . ( 5 ) المغني 4 : 321 . ( 6 ) في " ث ، ر " : " يحتاجون " . وفي " ج " والطبعة الحجريّة : " محتاجون " . والصحيح ما أثبتناه .